محمد جواد المحمودي
544
ترتيب الأمالي
باب 4 عبادته وخوفه عليه السّلام أقول : تقدّم في الباب 26 من أبواب الآيات النازلة في أمير المؤمنين عليه السّلام ما يرتبط بهذا الباب ، فلاحظ هناك « 1 » . ( 2204 ) « 1 * » - أبو جعفر الصدوق قال : حدّثنا عبد اللّه بن النضر بن سمعان التميمي الخرقاني رحمه اللّه قال : حدّثنا جعفر بن محمّد المكّي قال : أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن إسحاق المدائني ، عن محمّد بن زياد ، عن المغيرة ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة : عن أبيه عروة بن الزبير قال : كنّا جلوسا في مجلس في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتذاكرنا أعمال أهل بدر وبيعة الرضوان ، فقال أبو الدرداء : يا قوم ، ألا أخبركم بأقلّ القوم مالا ، وأكثرهم ورعا ، وأشدّهم اجتهادا في العبادة ؟ قالوا : من ؟ قال : عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
--> ( 1 ) تقدّم في ص 95 ، ولاحظ الحديث 55 من باب جوامع الأخبار الدالّة على إمامته عليه السّلام : ص 265 - 266 . ( 1 * ) - وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 156 . ثمّ انّ هذه الرواية مشتملة على فقرات تنافي بظاهرها عصمة الإمام ، فلا بد من تأويلها ، قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في بحار الأنوار : 25 : 209 : اعلم أنّ الإمامية رضي اللّه عنهم اتّفقوا على عصمة الأئمّة عليهم السّلام من الذنوب صغيرها وكبيرها ، فلا يقع منهم ذنب أصلا ، لا عمدا ولا نسيانا ولا لخطأ في التأويل ، ولا للإسهاء من اللّه سبحانه ولم يخالف فيه إلّا الصدوق محمّد بن بابويه وشيخه ابن الوليد رحمة اللّه عليهما ، فإنّهما جوّزا الإسهاء من اللّه تعالى لمصلحة في غير ما يتعلّق بالتبليغ وبيان الأحكام ، لا السهو الّذي يكون من الشيطان . . . ، فأمّا ما يوهم خلاف ذلك من الأخبار والأدعية فهي مأوّلة بوجوه : الأوّل : أنّ ترك المستحبّ وفعل المكروه قد يسمّى ذنبا وعصيانا ، بل ارتكاب بعض -